تساقط الشعر أثناء الحمل – الأسباب وكيفية الوقاية

غالبًا ما تشكو النساء الحوامل من تساقط الشعر الزائد، وهي حالة تعود إلى طبيعتها في غضون عام بعد ولادة الطفل. تابعي القراءة لمعرفة المزيد حول أسباب تساقط الشعر ونصائح للعناية بالشعر وعلاج التساقط.

يعتبر تساقط الشعر اليومي أمرًا طبيعيًا. يعاني جميعنا من تساقط الشعر بمعدل ثابت ومستمر ويزداد عندما نغسله ونمشطه. في دورة نمو الشعر، في أي وقت، ينمو حوالي 90٪ من شعرنا، بينما 10٪ الباقية تكون في حالة راحة. خلال فترة الحمل، يكون لدى معظم النساء شعر كثيف لامع ويعانين من تساقط الشعر بعد الولادة. لكن في بعض الحالات، تعاني النساء من تساقط الشعر أثناء الحمل. دعونا نتعرف على موضوع تساقط الشعر أثناء الحمل.

ADVERTISEMENT

تساقط الشعر والحمل

من الطبيعي أن تقلقي إذا شعرت أن شعرك اللامع يصبح أقل كثافة لكن لا تقلقي لأن هذه على الأرجح مجرد مرحلة وسوف يعود إلي حالته الأصلية. خلال فترة الحمل، تزداد نسبة الشعر الذي يبقى لفترة طويلة في مرحلة الاحتفاظ. وذلك لأن الكميات الكبيرة من هرمون الاستروجين تجمد الشعر في مرحلة الراحة. فالشعر الذي كان سيتساقط يبقى ثابتًا ويبدو أكثر كثافة. ومع ذلك، بعد الولادة، حيث يعود مستوى هرمون الاستروجين إلى طبيعته، يتساقط الشعر الباقي مما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل زائد.

هل تساقط الشعر أثناء الحمل غير طبيعي؟

لا يعتبر تساقط الشعر في بداية الحمل أمرًا غير طبيعي لكنه أقل شيوعًا بالمقارنة مع التساقط بعد الولادة. عادةً ما تتمتع النساء الحوامل بشعر أكثر كثافة وحيوية حيث يتوقف نمو الشعر في فترة الراحة. هذا يؤخر دورة تساقط الشعر حتى بعد الولادة. لكن في بعض الحالات، قد يحدث تساقط الشعر أثناء الحمل إعتماداً على صحة المرأة. في بعض الأحيان، تؤدي التقلبات الهرمونية أيضًا إلى تساقط الشعر. قد يتساقط الشعر من أي جزء من الرأس أو يتساقط في مجموعات أثناء غسله أو تمشيطه. يجب أن تراقبي نمو شعرك ما بين 6 إلى 12 شهرًا بعد الولادة. إذا استمرت شدة التساقط، فقد يكون ذلك من أعراض تساقط الشعر من جراء الحمل ويحدث على الأرجح بسبب نقص بعض الفيتامينات. استشيري طبيبك في حالة تساقط الشعر المنتظم. يمكنك التعرف على الأسباب المحتملة لتساقط الشعر أثناء الحمل والربط بينها من خلال قراءة هذه المقالة.

لماذا تعاني المرأة من تساقط الشعر أثناء الحمل؟

بشكل عام، يكون لدى النساء الحوامل شعر كثيف وفاتن بسبب هرمون الأستروجين. يمنع هذا الهرمون بصيلات الشعر من التساقط. لكن لا يمكن أن نتوقع أن تتمتع جميع النساء الحوامل بذلك، فبعضهن يعاني من تساقط الشعر أثناء الحمل لأسباب مختلفة تتعلق بالصحة أو التغيرات الهرمونية.

غالبًا ما يتسبب هرمون البروجسترون الذي يتم إفرازه بكميات كبيرة أثناء الحمل في حدوث جفاف الشعر. قد يؤدي هذا إلى تكسر وتشقق خيوط الشعر بالقرب من الجذور. وقد يتساقط الشعر بسبب نقص الفيتامينات أو المعادن في جسمك. وبعض الأسباب الأخرى مثل التوقف عن تناول حبوب منع الحمل أو حالات أخرى مثل الإجهاض.

ADVERTISEMENT

ما هي أسباب تساقط الشعر أثناء الحمل؟

”تساقط الشعر الكربي“ هو المصطلح المستخدم لوصف التساقط المفرط للشعر ويحدث عادة بعد شهر إلى خمسة أشهر من الحمل. وهي حالة مؤقتة تصيب ما بين 40 إلى 50٪ من النساء الحوامل. تعود دورة تساقط الشعر عمومًا إلى طبيعتها في غضون ستة إلى اثنا عشر شهرًا بعد الولادة. يمكن أن يتسبب عدم الاستقرار الهرموني وبعض التغيرات الجسدية في تساقط الشعر أثناء الحمل. بعض الأسباب المحتملة كما يلي:

1. سوء التغذية

عندما تكون المرأة حاملاً، يحتاج جسمها إلى مزيد من التغذية. لكن إذا عانت المرأة الحامل من الغثيان في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فستفقد معظم العناصر الغذائية. غالبًا ما يكون تساقط الشعر بسبب سوء التغذية. كما يساهم نقص الحديد والبروتينات والمعادن والفيتامينات في حدوث هذه الحالة. تذكري أن الإفراط في تناول الفيتامينات قد يكون أيضًا سببًا لتساقط الشعر.

2. المرض

في بعض الحالات، تعاني النساء الحوامل من أمراض مثل سكري الحمل أو حدوث بعض حالات نادرة من السعفة (عدوى فطرية) والتي قد تؤدي إلى تساقط الشعر. بعض الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم أو الاكتئاب تزيد من فرص تساقط الشعر أيضًا. إذا حدث هذا، استشري طبيبك.

3. التغيرات الهرمونية

التغيرات في الهرمونات هي من الأسباب الرئيسية للتغيرات في الشعر، لأنها تتداخل مع دورة نمو الشعر المعتادة. ويؤدي هذا إلى تساقط الشعر بشكل كبير، المعروف أيضًا باسم ”تساقط الشعر الكربي“. هي حالة مؤقتة ويتم عودته إلي حالته الأصلية بعد بضعة أشهر من الولادة.

ADVERTISEMENT

4. الجينات

يرتبط تساقط الشعر بالجينات في كثير من الحالات. من المحتمل جدًا أن تتأثري بهذه المشكلة إذا كانت والدتك عانت من حالة مماثلة أثناء الحمل.

5. قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية هو حالة تكون فيها مستويات هرمون الغدة الدرقية منخفضة في الجسم. هذا الهرمون مسؤول عن تنظيم التمثيل الغذائي والصحة العقلية وعمليات الهضم وحتى الشعر والأظافر. فبسبب لذلك، قد يؤدي نقص الغدة الدرقية إلي تساقط الشعر.

6. متلازمة تكيس المبايض

تحدث متلازمة تكيس المبايض بسبب الاختلالات الهرمونية التي تؤدي إلى إفراز مفرط للهرمونات الذكورية لدى النساء. وقد يؤدي هذا إلى نمو الشعر الزائد عند النساء وتساقط الشعر في فروة الرأس.

7. أسباب انجابية

لقد لوحظ أن التوقف عن تناول حبوب منع الحمل أو طرق تحديد النسل الأخرى غالبًا ما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفرط. يمكن أن يتسبب إستخدام حبوب منع الحمل والإجهاض في تساقط الشعر بشكل كبير أيضًا.

ADVERTISEMENT

8. مرض جلدي في فروة الرأس

قد تواجه العديد من النساء حساسية الجلد والحالات التي تؤثر على فروة رأسهن. وهذا يسبب في قلة كثافة الشعر وحتى فقدانه.

كيفية التحكم في تساقط الشعر أثناء الحمل؟

لا يعتبر تساقط الشعر أثناء الحمل أو بعده مصدر قلق كبير حيث أن الحالة مؤقتة وتعود إلى طبيعتها بعد الولادة. ولكن قد تكون هناك حالات كامنة مثل المرض أو نقص التغذية والتي قد تسبب تساقط الشعر وتحتاج إلى المراقبة لأنها قد تضر الأم والجنين. فيما يلي بعض المؤشرات المفيدة لعلاج تساقط الشعر والتي قد تساعدك على تقليل تساقط الشعر والحصول على شعر أكثر صحة.

1. إستخدام الزيوت لفروة رأسك

إن إستخدام الزيوت لفروة رأسك بانتظام مفيد جدًا لصحة شعرك. قد يساعد إستخدام الزيت مرتين في الأسبوع قبل النوم على تغذية شعرك. يمكنك حتى تدليك شعرك من حين لآخر بالزيت الفاتر. من أفضل الزيوت المغذية زيت جوز الهند وزيت اللوز وزيت الخردل وزيت الزيتون.

2. تجنبي إستخدام مجفف الشعر

حاولي الحفاظ على شكل شعرك الطبيعي بدلاً من فرده وتجفيفه بالمجفف وتصفيفه بالطرق الأخرى. كوني لطيفة مع شعرك عندما يكون مبللاً واستخدمي مشطًا واسع الأسنان لفك تشابك الشعر الرطب.

ADVERTISEMENT

3. الحفاظ على نظام غذائي صحي

من الضروري أن تتناول الأم الحامل طعامًا غنياً بالعناصر الغذائية الأساسية اللازمة لصحة طفلها. يوصى باختيار نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد. سوف يشجع ذلك نمو الشعر ويحمي بصيلاته. أيضًا، استكملي نظامك الغذائي بفيتامينات سي و إي و ب والزنك بكميات معتدلة.

4. التأمل

الإجهاد هو من الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر أثناء الحمل. من الطبيعي أن تشعر المرأة الحامل بالتوتر بشأن ولادتها وأي حالات سلبية محتملة لكن يجب أن تحاولي أن تتخلصي من التوتر أثناء الحمل. حاولي وركزي فقط على الأشياء الجيدة وافعلي ما يجعلك سعيدةً. تنفسي واسترخي وجربي التأمل لتحرير نفسك من القلق والتوتر.

5. تجنبي المنتجات الكيماوية

قد تجدين مجموعة متنوعة من منتجات العناية بالشعر في السوق تدعي أنها تحل جميع المشاكل المتعلقة بتساقط الشعر لكن من الأفضل تجنب إستخدامها أثناء الحمل. هذه المستحضرات التجميلية غير آمنة للحوامل حيث قد تحتوي على عناصر كيميائية ضارة. يجب استخدام الشامبو والبلسم الذي يحتوي على البيوتين والسيليكا فقط.

6. تجنبي تمشيط الشعر المبلل

تعودت بعض النساء على تمشيط شعرهن المبلل لفك تشابكه بعد الاستحمام مباشرةً. يجب تجنب هذا. لأنه عندما يكون الشعر مبللًا، تكون بصيلات الشعر ناعمة جدًا ويسهل نتفها. إذا قمت بتمشيط شعرك المبلل، فالكثير من الشعر يميل إلى التساقط. من الأفضل الانتظار حتى يجف الشعر بشكل طبيعي. يمكنك حتى استخدام منشفة لتجفيفه بلطف.

ADVERTISEMENT

العلاجات المنزلية لعلاج تساقط الشعر عند النساء الحوامل

هناك العديد من الحالات التي تعاني فيها النساء الحوامل من تساقط الشعر. مع الرعاية الوقائية لتساقط الشعر، يمكنك أيضًا تجربة بعض العلاجات المنزلية. فيما يلي بعض العلاجات الفعالة لعلاج تساقط الشعر:

1. التدليك بالزيت الدافئ

تدليك الرأس يعتبر من العلاجات الطبيعية المعروفة. يمكنك تدليك فروة رأسك بالزيت الفاتر حيث يساعد على التحكم في تساقط الشعر. تعد زيوت جوز الهند واللوز والجوجوبا والزيتون والخردل من أفضل الخيارات لتغذية فروة الرأس.

2. جل الصبار ”الوفيرا“

تستخدم مستخلصات الصبار على نطاق واسع لعلاج اضطرابات الجلد. يمكنك وضع الجل على فروة رأسك لعلاج الجفاف والعدوى وسيساعك هذا في تقليل تساقط الشعر.

3. استخدام المنتجات العضوية

قد يكون تساقط الشعر بسبب الالتهابات الجلدية أو ردود فعل تحسسية لفروة الرأس. المنتجات الطبيعية آمنة لجميع أنواع البشرة وحتى للبشرة الحساسة. لتجنب مثل هذه الحساسية والالتهابات، من الأفضل استخدام المنتجات الطبيعية والعضوية للشعر.

ADVERTISEMENT

4. النيم المضاد للجراثيم والبكتيريا (الليلك الهندي)

النيم هو عشب طبي أثبت فعاليته في معالجة تساقط الشعر الناجم عن التهابات الجلد. وله خصائص مضادة للجراثيم تمنع نمو البكتيريا. يمكنك وضع معجون أوراق النيم الطازجة على فروة رأسك.

5. آملا للإنقاذ

يعتبر عنب الثعلب الهندي أو المعروف باسم آملا أفضل علاج طبيعي لتساقط الشعر. يمكنك تناول مسحوق آملا عن طريق الفم أو تدليك فروة رأسك بزيتها. يساعد على تقوية الشعر ويمنع تساقطه.

6. حليب جوز الهند الطازج

قومي بتحضير نصف كوب من حليب جوز الهند الطازج وتدليك فروة الرأس بأطراف أصابعك. اتركيه لمدة 20 إلى 30 دقيقة لامتصاصه ثم اغسليه بشامبو عشبي. سيساعد هذا عن طريق تغذية فروة الرأس.

7. عصير ليمون

قومي بتحضير خليط بإضافة ملعقة كبيرة من عصير الليمون إلى بيضة مخفوقة. ضعي هذا الخليط على فروة رأسك واتركيه حتي لمدة 30 دقيقة ثم اشطفيه. يساعد هذا في تجنب تساقط الشعر ويجعل شعرك يبدو حريريًا وسميكًا.

ADVERTISEMENT

8. بذور الحلبة المنقوعة

قومي بنقع بذور الحلبة طوال الليل. ثم قومي بدليك شعرك بهذا المعجون واغسليه بعد 3 إلى 4 ساعات. يعطي لمعاناً لشعرك ويحفز نموه.

9. البيض واللبن وزيت الزيتون

يمكن لمزيج من البيض واللبن وزيت الزيتون ترطيب شعرك بعمق أيضًا. يمكنك تحضير معجون من كميات متساوية من هذه المكونات الثلاثة ووضعها على فروة رأسك مرة واحدة في الأسبوع.

نصائح للعناية بشعرك أثناء الحمل وبعد الولادة

يجب أن تعلمي أنك لست المرأة الوحيدة التي تعاني من تساقط الشعر أثناء الحمل. بدلًا من القلق، ابحثي عن الإجراءات الوقائية والعلاجات الممكنة. هناك عدد من الطرق التي يمكنك إستخدامها للعناية بشعرك أثناء الحمل وبعد الولادة. فيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك في العناية بشعرك.

  • قومي بحماية فروة رأسك من أشعة الشمس المباشرة والحرارة.
  • قومي بإضافة الكثير من الخضار والفواكه، خاصة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء.
  • قومي بإجراء فحوصات الدم للتحقق مما إذا كانت مستويات الغدة الدرقية طبيعية.
  • تجنبي تمشيط شعرك بشكل متكرر، خاصة عندما يكون مبللاً.
  • تجنبي استخدام مشط ضيق الأسنان لتمشيط شعرك، واستخدمي مشطًا واسع الأسنان.
  • قومي بقص شعرك على فترات منتظمة لتجنب تقصف الأطراف لأنه يزيد من تساقط الشعر.

إن تساقط الشعر عامةً أمر طبيعي، وتساقط الشعر أثناء الحمل وبعد الولادة أمر طبيعي أيضاً. من المؤكد أن العناية الإضافية بشعرك خلال هذه الفترة الدقيقة سيساعدك على التعامل مع هذه المشكلة.

ADVERTISEMENT

اخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذه المقالة هي مجرد دليل للأغراض التعليمية فقط ولا ينبغي تفسيرها على أنها بديل عن المشورة من أخصائي طبي أو مقدم الرعاية الصحية.