التوتر أثناء الحمل - أسبابه ومخاطره وعلاجه - فيرست كراي العربية للأبوة والأمومة
الرئيسية / الحمل / التوتر أثناء الحمل وآثاره عليك وعلى طفلك
التوتر أثناء الحمل وآثاره عليك وعلى طفلك

التوتر أثناء الحمل وآثاره عليك وعلى طفلك

مبروك على حملك! هل تشعرين بالقلق والتوتر خلال فترة الحمل؟ لا تقلقي! إنه شائع جدًا، ولكن في الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي التوتر المفرط إلى العديد من التداعيات عليك وعلى طفلك. الحمل، من ناحية، هو وقت التوقعاتالعظيمة ولكن هو أيضًا الوقت الذي تخضع فيه المرأة لتغييرات جسدية وعقلية وعاطفية. وتشمل هذه التغييرات زيادة الهرمونات وآلام الظهر وغثيان الصباح. بسبب كل هذا، من المحتمل أن تعاني من القلق والتوتر.

الأسباب

يمكن أن يكون هناك العديد من الأسباب للتوتر أثناء الحمل. هذا يرجع في المقام الأول إلى الانزعاج الذي يشعر به الجسم أو العقل.

  • الإجهاد البدني:ويرجع ذلك إلى المشاكل الجسدية التي يتعين على النساء الحوامل التعامل معها، مثل الخمول والأوجاع في جميع أنحاء الجسم.
  • الهرمونات: الاختلافات الهرمونية تسبب تقلبات مزاجية تؤثر على التكوين العقلي للشخص. في حين أن هذا لا يسبب التوتر بشكل مباشر، إلا أنه يجعل المرأة عرضة للتوتر.
  • التوفيق بين المنزل والعمل: أولئك الذين يكافحون من أجل العمل والمنزل والحمل في وقت واحد يمكن أن يواجهوا صعوبة بالغة. قد تكون هناك مواقف تشعر فيها أنك غير قادرة على التأقلم وتؤثر على حياتك الشخصية والمهنية. تبدأ العديد من النساء في التأكيد على الإحساس الدائم بعدم القيام بما يكفي. بالنسبة للبعض، يصبح الأمر أسوأ عندما يقعون في الاكتئاب.
  • العنف المنزلي:هناك أيضًا نساء ربما تعرضن للأسف لمشاكل منزلية وشخصية أخرى أثناء الحمل. يمكن أن تؤدي مثل هذه المشاكل إلى تفاقم التوتر. يمكن أن يؤدي هذا التوتر إلى عواقب وخيمة سيكون لها تأثير إلى الأبد.

أنواع التوتر التي يمكن أن تسبب مشاكل في الحمل

نظرًا لأن التوتر هو سمة شائعة مصاحبة للحمل، فهو طبيعي طالما أنه لا يتفاقم ويتم إدارته بشكل جيد. أنت إنسانة ولا يمكنك التخلص من التوتر العاطفي اليومي. أثناء الحمل، قد يكون من الممكن التحكم في مستويات التوتر عن طريق الهدوء والاسترخاء. ولكن في الوقت نفسه، هناك عدة أنواع من التوتر يمكن أن تدمر حملك وتؤدي إلى العديد من الآثار الضارة. بعضها يشمل:

  • الحوادث المأساوية: يمكن أن تؤدي المآسي في الحياة مثل الأمراض القاتلة في الأسرة أو النفس أو حتى فقدان أحد أفراد الأسرة أو أحد الأحبة إلى توتر شديد قد يكون من الصعب التخلص منه لفترة طويلة.
  • الكوارث: الأحداث المؤسفة مثل الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير وما إلى ذلك، أو الكوارث من صنع الإنسان مثل الحوادث أو الهجمات الإرهابية يمكن أن تترك أثراً عميقاً على عقول النساء الحوامل. قد يكون من الصعب محو الصور المروعة لهذه الحوادث من العقل ويمكن أن تسبب ضغوطًا نفسية.
  • التوتر الحاد: هذه حالة يمكن أن تحدث أثناء الحمل إما بسبب مشاكل شخصية مثل الصعوبات المالية أو مشاكل في العلاقات أو الاضطرابات المنزلية أو الإساءة الجسدية أو الإساءة العقلية. أحد أسوأ آثار التوتر أثناء الحمل هو الاكتئاب الذي يمكن أن يكون طويل الأمد. في بعض الأحيان، يمتد هذا الاكتئاب إلى فترات حتى بعد الحمل، مما يؤدي إلى اكتئاب ما بعد الولادة.
  • مخاوف الحمل: تعاني العديد من النساء من التوتر الناتج عن مخاوف تتعلق بالحمل مثل القلق من آلام المخاض، والمخاوف على صحة الطفل، والمخاوف من الإجهاض أو حتى القلق من التعامل مع الأمومة. هذا هو قلق الأم الذي يمكن أن يجعلها غير قادرة على الاسترخاء، محرومة من النوم وحتى مكتئبة.

كيف يمكن أن يؤثر التوتر على الحمل؟

قد يكون الحمل على هذا النحو متعبًا للعديد من النساء، ولكن في نفس الوقت، هناك من يحاولن الاستمتاع بكل مرحلة من مراحل الحمل من خلال الشعور بالسعادة. لسوء الحظ، قد يتعرض أولئك اللائي يواجهن مضايقات شديدة أو مشاكل جسدية متفاقمة لضغط شديد. في الواقع، يرتبط التوتر والإجهاض ارتباطًا وثيقًا. يمكن أن تظهر بسببه آثارًا مثل الصداع والأرق والإرهاق وما إلى ذلك. يُعد فقدان الشهية والدوسنتاريا وتقلب المزاج بعض الأشياء الأخرى التي يمكن أن يؤدي إليها التوتر مما يجعل الحمل صعبًا.

هناك آثار كثيرة للتوتر أثناء الحمل. يمكن أن يؤدي التوتر طويل الأمد والشديد الذي لم يتم علاجه إلى ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل وحتى التسبب في نوبة قلبية. أظهرت الدراسات أن التوتر طويل الأمد يمكن أن يؤدي أيضًا إلى اكتئاب حاد.

التوتر، إذا لم يتم الالتفات إليه أو علاجه، يمكن أن يجعل فترة حملك صعبة. هذا يعني أنك لن تكوني قادرة على الاستمتاع بحملك والذي يمكن أن يؤثر بمرور الوقت أيضًا على حياتك بعد الولادة. يمكن أن يؤثر التوتر أثناء الحمل على نمو الرضيع والطفل في شكل نمو دماغي متغير مما يمكن أن يسبب مشاكل سلوكية.

كيف يمكن أن يؤثر التوتر على طفلك الذي لم يولد بعد؟

يمكن أن يؤثر التوتر على الجنين بعدة طرق. يتعارض التوتر مع العديد من وظائف الجسم، ويمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على الطفل. على سبيل المثال، للتوتر آثار سلبية على جهاز المناعة في الجسم والتي يمكن أن تسبب التهابات وأمراض أخرى. هذا ليس جيدًا أثناء الحمل لأنه يمكن أن يسبب الولادة المبكرة.

عندما تعاني من التوتر بسبب العواطف، يتم إطلاق هرمون الكورتيزول في الجسم ويزيد مستواه حسب شدة التوتر. يمكن أن تسبب المستويات العالية من الكورتيزول الاكتئاب والسمنة. إذا ظلت المستويات مرتفعة لفترة طويلة، فقد تحدث مشاكل حتى مثل أمراض القلب وفقدان العضلات وهشاشة العظام. أثبتت العديد من الدراسات أن الأطفال الذين يولدون لأمهات حوامل يعانون من توتر حاد خلال الثلث الثالث من الحمل لديهم مستويات عالية من الكورتيزول. ووجد أيضًا أنه حتى بعد مرور 10 سنوات، لا يزال الأطفال يحملون مستويات عالية من الكورتيزول وهو وضع يمكن أن يكون له آثار صحية ضارة.

الولادة المبكرة هي تأثير سلبي آخر للتوتر. يمكن أن يعاني الطفل المولود قبل اكتمال الحمل من العديد من المشكلات الصحية مثل انخفاض المناعة، واضطرابات الجهاز التنفسي، ومشاكل الجهاز الهضمي، وفي بعض الحالات القصوى، الموت.

أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يولدون لأمهات يعانين من التوتر، على الرغم من كونهم مكتملين النمو، يعانون من نقص الوزن. وهذا يؤدي إلى ضعف الطفل وضعف جهازه المناعي، مما يجعله عرضة للعديد من الأمراض. يمكن أن يعاني الأطفال ذوو الوزن المنخفض أيضًا من نقص الأكسجة مما يعني أنهم لم يحصلون على إمدادات كافية من الأكسجين عند الولادة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل نمو طويلة الأمد لدى الطفل.

كما أشارت دراسة إلى أن الأمهات المتوترة ينجبن أطفالًا لديهم فرص عالية للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

آثار اضطراب ما بعد الصدمة على الحمل (PTSD)

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو حالة يتعرض فيها الشخص لضغط شديد أو اضطراب عاطفي بسبب تعرضه لحادث صادم. تأثير مثل هذه الأحداث هو أنها تستمر في السيطرة على ذهن الضحية ويعانون من القلق والكوابيس والخوف والأرق والقلق. وغالبًا ما يصاحب ذلك ضربات القلب السريعة والتعرق والخفقان وما إلى ذلك. كل هذا يؤدي إلى توتر شديد يمكن أن يؤثر سلبًا على الجنين.

هناك طريقة ضارة أخرى يتجلى فيها التوتر وهي أن العديد من النساء الحوامل المصابات باضطراب ما بعد الصدمة قد يلجأن إلى ممارسات غير صحية لمكافحة إحساس التوتر. لا يمكن أن تعرض هذه الأنشطة الحمل للخطر فحسب، بل قد يولد الأطفال أيضًا يعانون من مشاكل نمو خطيرة. يمكن أن يحدث الإجهاض أيضًا. وبالتالي، من المهم اكتشاف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مبكرًا والبحث عن علاج فعال.

كيفية التعامل مع التوتر والتحكم به عند الحمل

التوتر والحمل يجتمعان في معظم الأوقات. ومع ذلك، يمكن التحكم في التوتر الذي يحدث أثناء الحمل ومعالجته، بشرط اكتشافه مبكرًا وعدم إهماله. إذا شعرت بالتوتر أو إذا شعرت بالقلق بشأن أي شيء، فيجب عليك التحدث عن ذلك مع أحد أفراد عائلتك ومع طبيبك.

تتضمن بعض الطرق التي يمكنك من خلالها مكافحة التوتر ما يلي:

  • يمكن أن يساعد الحديث عنها في تقليل مستويات التوتر بشكل كبير. كوني أقل قسوة على نفسك وحاولي الانخراط في الأنشطة التي تجعلك سعيدةً والابتعاد عن أي شيء سلبي من حولك.
  • تناولي الأطعمة المغذية.
  • خصصي بعض الوقت لممارسة التمارين لجسمك.
  • مارسي أي هواية بسيطة، مثل القراءة أو الحياكة أو الرسم. سيساعد هذا في إبعاد عقلك عن التوتر.
  • انضمي إلى فصول الولادة حيث يمكنك معرفة المزيد عن الحمل، وتقنيات الاسترخاء، وتمارين الحمل.
  • انضمي إلى مجموعة دعم للنساء الحوامل لمقابلة نساء متشابهات لك في التفكير.
  • جربي تمارين التأمل للمساعدة في إبعاد عقلك عن التوتر والتركيز على الأشياء الجيدة في الحياة.
  • يمكن للمرء دائمًا أن يذهب إلى مستشار جيد لمشاركة مشاعرك مع شخص محايد.
  • تجنبي المواقف العصيبة. إذا كانت القيادة إلى العمل تسبب لك التوتر، فتجنبي القيادة واطلبي من أحد أفراد الأسرة اصطحابك إلى العمل.
  • هدئي أعصابك. يمكن التخلص من الكثير من التوتر بمجرد الاسترخاء.

التوتر هو شيء تعاني منه جميع الأمهات الحوامل إلى حد ما. ومع ذلك، لا يمكن أن تؤثر المستويات المفرطة من التوتر على الأم فحسب، بل تؤثر أيضًا على الجنين. الحل هو إدارة التوتر بطريقة صحية بحيث لا يسبب أي ضرر طويل المدى.

اخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذه المقالة هي مجرد دليل للأغراض التعليمية فقط ولا ينبغي تفسيرها على أنها بديل عن المشورة من أخصائي طبي أو مقدم الرعاية الصحية.