الرئيسية / مرحلة ما قبل المدرسة / النمو / العوامل التي تؤثر على نمو وتطور الأطفال
العوامل التي تؤثر على نمو وتطور الأطفال

العوامل التي تؤثر على نمو وتطور الأطفال

تعتمد كيفية نمو الأطفال وتطورهم على كل من العوامل البيئية الداخلية والخارجية، فلا نتحكم علي بعضها ونتحكم علي معظمها. يساعدنا الفهم الجيد عما يحتاجه الأطفال في كل مرحلة من مراحل نموهم وتطورهم على تربيتهم بشكل أفضل.

كيف يتم تعريف النمو والتنمية؟

على الرغم من أن مصطلحات النمو والتنمية استخدمت بشكل مترادف، إلا أن لها معاني مختلفة من الناحية البيولوجية. النمو هو التغيرات المتزايدة في الخصائص الفيزيائية مثل الطول والوزن والحجم وغير ذلك، بينما التطور هو التغييرات النوعية للنمو بطريقة منظمة وذات مغزى تؤدي إلى الرشد. يساهم النمو والتطور في بعضهما البعض ولا ينفصلان، ويحدثان في وقت واحد. مثلاً، يمكن لمعظم الأطفال، أن يزنوا حوالي 8 إلى 10 كيلوغرامات ويقدرون علي الجلوس بحلول عمر 8 أشهر.

10 من العوامل التي تؤثر على نمو وتطور الطفل

تساهم الطبيعة والتربية في نمو الأطفال وتطورهم. بالرغم من أن الطبيعة ثابتة، والتربية تميل إلى إحداث فرق كبير أيضًا. فيما يلي بعض العوامل التي تؤثر على نمو وتطور الأطفال.

  1. الوراثة

الوراثة هي انتقال الخصائص الجسدية من الآباء إلى الأبناء من خلال جيناتهم. وتؤثر على جميع جوانب المظهر الجسدي مثل الطول والوزن وبنية الجسم ولون العين وملمس الشعر وحتى الذكاء والقدرات. ويمكن أيضًا أن تنتقل الأمراض والحالات الطبية مثل أمراض القلب والسكري والسمنة وغير ذلك من خلال الجينات فتؤثر على نمو وتطور الطفل بشكل سلبي. ومع ذلك ، يمكن للعوامل البيئية والتربية أن تبرز أفضل الصفات الموجودة في الجينات.

  1. البيئة

تلعب البيئة دورًا حاسمًا في نمو الأطفال وتمثل مجموع التحفيز الجسدي والنفسي لدي الطفل. تتضمن بعض العوامل البيئية التي تؤثر على تنمية الطفولة المبكرة البيئة المادية والمناطق الجغرافية التي يعيش فيها الطفل وكذلك بيئته الاجتماعية وعلاقاته مع أسرته وأقرانه. ومن السهل الفهم أن الطفل الذي يربي بشكل جيد يكون أفضل؛ بسبب البيئة التي يعيش فيها الأطفال في ذلك. تساعد المدرسة الجيدة والأسرة المحبة في تطوير مهارات اجتماعية وشخصية قوية لدي الأطفال والتي ستاعدهم في مجالات أخرى مثل الأكاديميين والأنشطة اللامنهجية. وسختلف هذا تماماً بالنسبة للأطفال الذين يربون في بيئات مرهقة.

  1. الجنس

الجنس هو عامل رئيسي آخر الذي يؤثر على النمو والتطور البدني للطفل. ويختلف طرق نمو وتطور الأولاد والبنات بطرق كثيرة، وخاصة قرب سن البلوغ. فالأولاد يكونوا أطول وأقوى جسديًا من البنات. ولكن تميل البنات إلى الرشد بشكل أسرع خلال فترة المراهقة، بينما يحتاج الأولاد إلي فترة زمنية أطول. ويختلف الهيكل الجسدي أيضًا للأولاد حيث يجعلهم أكثر رياضية وملاءمة للأنشطة التي تتطلب صرامة بدنية. ويختلف مزاجهم أيضًا مما يجعلهم يظهرون اهتمامهم بأشياء مختلفة.

الجنس

  1. ممارسة التمارين والصحة

كلمة ممارسة التمارين لا تعني هنا ممارسة الرياضة البدنية كتأديب أو الأطفال الذين ينخرطون عمدا في الأنشطة البدنية بمعرفةً أنها ستساعدهم على النمو ولكن تعني وقت اللعب العادي والأنشطة الرياضية التي تساعد الجسم على زيادة القوة العضلية وزيادة كتلة العظام. تساعد ممارسة التمرين الصحيحة للأطفال على النمو جيدًا والوصول إلى المعالم في الوقت المناسب أو الميكر. وتجعلهم يحافظون على صحتهم والتعامل مع الأمراض من خلال تقوية جهاز المناعة، خاصة إذا كانوا يلعبون في الخارج. لأن اللعب خارجياً يعرضهم للميكروبات التي تساعدهم على بناء المقاومة ومنع الحساسية.

  1. الهرمونات

تنتمي الهرمونات إلى نظام الغدد الصماء وتؤثر على الوظائف المختلفة لأجسامنا. ويتم إنتاجها بواسطة غدد مختلفة التي تقع في أجزاء معينة من الجسم لإفراز الهرمونات التي تتحكم في وظائف الجسم. فأدائها في الوقت المناسب ضروري للنمو وتطور البدني الطبيعي لدي الأطفال. قد تؤدي الاختلالات في عمل الغدد التي تفرز الهرمونات إلى عيوب في النمو والسمنة ومشاكل سلوكية وأمراض أخرى. أثناء فترة البلوغ، تنتج الغدد التناسلية هرمونات جنسية التي تتحكم في نمو الأعضاء التناسلية وظهور الخصائص الجنسية الثانوية عند الأولاد والبنات.

  1. التغذية

تعتبر التغذية عاملاً حاسماً في النمو حيث يحصل الجسم علي كل ما يحتاجه لبناءه وإصلاح نفسه عن طريق الطعام الذي نتناوله. قد يسبب سوء التغذية أمراض التي نقص تؤثر سلبًا على نمو وتطور الأطفال. من ناحية أخرى، قد يؤدي تناول الكثير من الأطعمة إلى السمنة ومشاكل صحية مثل مرض السكري وأمراض القلب. فالنظام الغذائي المتوازن الغني بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والكربوهيدرات والدهون ضروري لنمو العقل والجسم.

  1. التأثيرات العائلية

تؤثر التأثيرات العائلية علي تنشئة الطفل وتحديد الطرق التي يتطور بها نفسياً واجتماعياً. سواء يربوا من قبل آبائهم أو أجدادهم أو رعاية حاضنة، فهم يحتاجون إلى الحب الأساسي والرعاية والمجاملة للتطور الصحي. فالنمو الأكثر إيجابية هي عندما تستثمر العائلات الوقت والطاقة والحب في تنمية الطفل من خلال الأنشطة مثل القراءة لهم واللعب معهم وإجراء محادثات عميقة ذات مغزى. والعائلات التي تتعاملون مع الأطفال بسئي تؤثر على نموهم الإيجابي. قد يكبر بهؤلاء الأطفال بمهارات اجتماعية ضعيفة وصعوبة في التواصل مع أشخاص آخرين كبالغين. فتؤثر الأبوة المفرطة سلبيةً حيث تجعل الأطفال يعتمدون على الوالدين ويكونون غير قادرين على التعامل مع صعوبات الحياة بمفردهم.

  1. التأثيرات الجغرافية

تؤثر التأثيرات الجغرافية علي حياة الأطفال. المدارس التي يدرسون فيها، والمناطق التي يعيشون فيها، والفرص التي يوفرها المجتمع ومجتمعات أقرانهم هي من العوامل الاجتماعية التي تؤثر على نمو الطفل. تلعب الحياة في مجتمع جيد ذو حدائق ومكتبات ومراكز مجتمعية للأنشطة الجماعية والرياضية دورًا أهماً في تنمية مهارات الطفل ومواهبه وسلوكه. والمجتمعات التي لا توفر هذه الفرص ولا يمنحون للأطفال إلى الخروج من البيت بل يجبرونهم علي لعب ألعاب الفيديو في المنزل بدلاً من ذلك. وطقس المكان أيضاً يؤثر على الأطفال في شكل إيقاعات جسدية وحساسية وحالات صحية أخرى.

  1. الوضع الاقتصادي والاجتماعي

يحدد الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة نوعية الفرصة للطفل. فالدراسة في مدارس أفضل وأكثر تكلفة تفيد على المدى الطويل. العائلات الميسورة أيضًا توفر موارد تعليمية أفضل لأطفالهم ويساعدون الأطفال أيضاً. وقد لا يتمكن الأطفال من الأسر الفقيرة الحصول إلى الموارد التعليمية والتغذية الجيدة للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة. ويعمل آباءهم أيضًا لساعات طويلة ولا ينقضون الوقت الممتع الكاف مع الأطفال في تطورهم.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي

  1. التعلم والتعزيز

يتضمن التعلم على أكثر من مجرد التعليم. كما أنها تهتم بتطوير الطفل عقليًا وفكريًا وعاطفيًا واجتماعيًا حتى يعمل كأفراد وظيفيين يتمتعون بالصحة في المجتمع. وتطور العقل ويمكن للطفل الوصول إلي البلوغ في هذا الوقت. والتعزيز هو من مكونات التعلم حيث تكرر الأشطة أو التمرين وتصقل للحفاظ علي الدروس المتعلمة. مثلاً، العزف على آلة موسيقية؛ يتحسن الطفل في العزف بممارسة العزف على الآلة الموسيقية متكرراً. فيجب تكرار درس حتى يحصل الطفل على النتائج الصحيحة.

بالرغم من أن الطبيعة تساهم كثيرًا في نمو وتطور الأطفال ولكن والتربية تساهم أكثر. كما ذكرنا سابقًا، قد لا يمكن تحكم بعض العوامل، ويجب عليك التعامل بكل ما لديك. ولكن هناك أشياء معينة يمكنك ضمانها لطفلك. ويتضمن هذا تاكيد حصول طفلك على راحة جيد كل يوم، لأن نموه يعتمد بشكل كبير على مقدار النوم الذي يحصل عليه. قومي بمراقبة إلى مستويات التغذية والتمارين الرياضية لطفلك، حيث تلعب هذين أيضًا دورًا مهمًا في تعزيز نمو طفلك وتطوره الصحي في الوقت المناسب.