التهاب الحلق العقدي عند الأطفال الصغار والأطفال: الأسباب والأعراض والعلاجات
التهاب الحلق العقدي عند الأطفال

التهاب الحلق العقدي عند الأطفال الصغار والأطفال: الأسباب والأعراض والعلاجات

التهاب الحلق العقدي عدوى شائعة تصيب الأطفال، وقد عانى منها معظمنا في مرحلة ما من حياتنا. ينتج عن عدوى بكتيرية، وتحديدًا العقدية من المجموعة أ، وقد يسبب انزعاجًا شديدًا إذا لم يُعالج بسرعة. تتناول هذه المقالة أسباب، وأعراض، وعلاجات التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال. يُعد فهم التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال الصغار والأطفال ضروريًا للآباء للتعرف على علامات الإنذار المبكرة، مثل التهاب الحلق، والحمى، وصعوبة البلع. مع الرعاية المناسبة، بما في ذلك الرعاية الطبية في الوقت المناسب والعلاجات المنزلية، يمكن للأطفال التعافي بسرعة والعودة إلى روتينهم اليومي.

ما هو التهاب الحلق العقدي؟

التهاب الحلق العقدي هو نوع من العدوى البكتيرية، يسببه نوع من البكتيريا يُسمى العقدية. يمكن أن تستمر هذه العدوى لمدة تصل إلى أسبوع وتحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية. مع الأدوية المناسبة والراحة، يمكن للطفل المصاب بالتهاب الحلق العقدي أن يتعافى سريعًا.

في أي عمر يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الحلق العقدي؟

يُعد الأطفال في سن المدرسة الأكثر عرضة للإصابة بعدوى التهاب الحلق العقدي. هل يُمكن أن يُصاب الأطفال بالتهاب الحلق العقدي؟ نعم، إذا كانوا على اتصال وثيق بشخص آخر مصاب، ولكن فإن الأطفال ليسوا عرضة للإصابة بالتهاب الحلق العقدي بسهولة.

هل هو مُعدٍ؟

نعم، تعيش البكتيريا في أنف وحلق الأشخاص المصابين، لذلك يمكن أن تنتشر هذه العدوى عن طريق العطس والسعال، ويمكن أن تنتقل عن طريق مصافحة شخص مصاب.

ما الذي يُسبب التهاب الحلق العقدي عند الأطفال؟

تنتشر البكتيريا المُسببة لالتهاب الحلق العقدي بهذه الطرق المُختلفة:

١. عبر الهواء المحيط

عندما يعطس أو يسعل الشخص المُصاب، تنتشر البكتيريا في الهواء، مما يُمكّن الطفل الصغير من استنشاقها.

٢. الأغراض الشخصية

مشاركة أغراض مثل المناشف والمناديل والأطباق والملاعق وغيرها، قد تُسبب إصابة الطفل بالعدوى، كما تُساعد الأماكن المشتركة على انتشار الجراثيم.

٣. التلامس الجسدي

قد يُؤدي التلامس الجسدي، مثل تقبيل أو معانقة شخص مُصاب، إلى إصابة الطفل بالتهاب الحلق العقدي.

التلامس الجسدي

علامات وأعراض التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال الصغار والأطفال

كيف تظهر أعراض التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال؟ إليك الأعراض الشائعة هي:

١. احمرار الحلق

هذا هو أوضح علامة على التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال الصغار والأطفال، حيث يصبح الجزء الخلفي من الحلق أحمر وملتهبًا.

٢. تورم اللوزتين

تصبح اللوزتان في الجزء الخلفي من الحلق حمراء ومنتفخة.

٣. بقع بيضاء

هذه البقع البيضاء عبارة عن جيوب صديدية، تحتوي على خلايا دم بيضاء من الجسم تتجمع في موقع العدوى لمهاجمة البكتيريا وتدميرها.

٤. القيء

قد يشعر الطفل بالغثيان وقد يتقيأ أي طعام يتناوله.

٥. ارتفاع درجة الحرارة

سيعاني الطفل من حمى تزيد عن ٣٨.٥ درجة مئوية.

ارتفاع درجة الحرارة

٦. ألم الحلق

سيعاني الطفل من ألم شديد أثناء البلع، مما يؤدي إلى فقدان الشهية.

٧. التهاب الحلق

تؤثر البكتيريا على صوت الطفل، مما يجعله أجشًا.

٨. آلام

قد يعاني الطفل المصاب من صداع، وآلام في المعدة، وآلام في جميع أنحاء الجسم.

٩. الحمى القرمزية

في حالة الإصابة الشديدة، سيظهر على الطفل طفح جلدي أحمر خشن على الجسم، وخدود حمراء، وبثور حمراء زاهية على اللسان.

ما هي مضاعفات التهاب الحلق العقدي عند الأطفال؟

في حال إهمال علاج التهاب الحلق العقدي أو إهماله جزئيًا، فقد يؤدي إلى المضاعفات التالية لدى الأطفال:

  • اضطراب الأعصاب: قد يُسبب اضطرابًا عصبيًا نفسيًا مناعيًا ذاتيًا لدى الأطفال، مما يؤدي إلى اضطراب الوسواس القهري وتشنجات عضلية لا إرادية.
  • أمراض الكلى: قد يُسبب التهاب كبيبات الكلى لدى الأطفال، مما يُسبب تورمًا في الكلى، ويؤدي إلى وجود دم في البول.
  • الحمى الروماتيزمية: تتلف صمامات القلب والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى التهاب مفاصل الجسم.
  • خراج حول اللوزتين: في حال إهمال علاج التهاب الحلق العقدي، قد ينتشر إلى أنسجة الرقبة، مُسببًا تورمًا وعدوى تُسمى خراج حول اللوزتين. تظهر كتلة كبيرة على الرقبة، مما يمنع الطفل من التنفس والبلع.
  • خراج خلف البلعوم: يمكن أن تسبب البكتيريا هذه العدوى في الجزء الخلفي من الحلق، الواقع خلف جدار البلعوم.
  • التهاب الأذن الوسطى: من مضاعفات التهاب الحلق العقدي، حيث تنتشر العدوى إلى الأذن الوسطى، وقد تسبب الصمم إذا تُركت دون علاج.
  • التهاب السحايا: يمكن أن تنتشر العدوى إلى السحايا أو بطانة المخ والحبل الشوكي، وهذا ما يُسمى بالتهاب السحايا.

التهاب السحايا

  • الالتهاب الرئوي: يمكن أن ينتشر من الحلق ويسبب عدوى في الرئتين، تُعرف بالالتهاب الرئوي.
  • متلازمة الصدمة التسممية: تُعد هذه المضاعفات نادرة، ولكنها قد تُهدد الحياة أو حتى تُسبب الوفاة. يُمكن أن تُصيب بكتيريا العقديات الدم وتُؤدي إلى فشل أعضاء مُتعدد.
  • التهاب اللوزتين: يُمكن أن يُسبب التهاب الحلق العقدي أيضًا التهابًا وعدوى في اللوزتين، تُسمى التهاب اللوزتين. تشمل الأعراض ارتفاعًا في درجة الحرارة، وبقعًا بيضاء على اللوزتين، بالإضافة إلى احمرار وتورم اللوزتين.
  • عدوى العقد الليمفاوية: يُمكن أن تُصيب بكتيريا العقديات أيضًا العقد الليمفاوية في الجسم، مما قد يُضعف مناعة الجسم ومقاومته للجراثيم المُعدية الأخرى بشكل خطير.

كيف يُشخَّص التهاب الحلق العقدي؟

يمكن تشخيص التهاب الحلق العقدي بالطرق التالية:

١. الفحص السريري

سيفحص الطبيب أذن وأنف وحنجرة الطفل، وسيتحقق من وجود تورم في اللوزتين، واحمرار، وبقع بيضاء، وما إلى ذلك.

٢. مستضد العقديات

يُجري الطبيب هذا الاختبار، حيث يأخذ مسحة من الجزء الخلفي من الحلق باستخدام عود قطني، ويفحص هذا المخاط بحثًا عن وجود مستضد العقديات. هذا اختبار سريع ويُعطي نتائجه في دقائق.

٣. مزرعة الحلق

إذا لم تكن نتيجة اختبار مستضد العقديات قاطعة، يُؤخذ مخاط من اللوزتين ويُرسل إلى المختبر لزراعته في طبق بتري. قد يستغرق الحصول على نتائج هذا الاختبار يومين أو أكثر.

علاج التهاب الحلق العقدي عند الأطفال

فيما يلي العلاجات الشائعة لالتهاب الحلق العقدي:

١. المضادات الحيوية

تُوصف دورة علاجية من المضادات الحيوية لمدة عشرة أيام للطفل المصاب.

٢. أدوية أخرى

قد يصف الطبيب مسكنات للألم مثل الإيبوبروفين وخافضات الحرارة مثل الأسيتامينوفين لتخفيف الألم.

أدوية أخرى

العلاجات المنزلية لالتهاب الحلق العقدي عند الأطفال

التهاب الحلق العقدي عند الأطفال الصغار، تشمل العلاجات المنزلية:

  • الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بالماء المالح الدافئ ثلاث مرات يوميًا يمكن أن تُخفف ألم الحلق وتُزيل البكتيريا الضارة، مما يُسهل على الطفل البلع.
  • تناول السوائل الكافي: تأكد من حصول الطفل على كمية كافية من الماء للشرب. هذا سيُقلل من التهيج ويُرطب المناطق المصابة.
  • الطعام السائل: سيواجه الطفل صعوبة في مضغ وبلع الطعام الصلب. لكن تأكد من حصوله على غذائه وقوته من خلال الأطعمة السائلة مثل الحساء، والعصائر، والحليب، والعصيدة، وهريس الفاكهة، إلخ. كلما كانت الخيارات أكثر سخونة، كان شعوره أفضل!
  • الماء الدافئ: أعطِ الطفل رشفات متكررة من الماء الدافئ. يجب أن يكون الماء دافئًا بما يكفي ليتمكن من بلعه بسهولة.
  • العسل: اخلط ملعقة صغيرة من العسل في كوب من الماء الفاتر وأعطِه للطفل. هذا يُرطب الحلق ويُخفف الألم.
  • استنشاق البخار: استخدم جهاز بخار لجعل طفلك يستنشق البخار بعمق عبر الفم والحلق، مما يُساعد على تخفيف الألم.

استنشاق البخار

  • الزبادي: أعطِ طفلك ملعقة من الزبادي اليوناني السميك واتركه في حلقه لبضع دقائق. يتميز بخصائص مطهرة تساعد على تكاثر البكتيريا النافعة في الحلق.
  • الزنجبيل: اغلي الزنجبيل المطحون في الماء، ثم حليه بالعسل وقدميه لطفلك لتخفيف ألم حلقه.
  • عصير الليمون: يحتوي عصير الليمون على فيتامين ج ومضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة البكتيريا. أضف عصير الليمون إلى الماء الدافئ، وحليه بالعسل، وقدم لطفلك رشفات من هذا المشروب عدة مرات يوميًا.
  • خل التفاح: اخلط ملعقة صغيرة من خل التفاح في الماء الدافئ، واطلب من طفلك شربه مرتين يوميًا. هذا سيخفف ألم الحلق.
  • الثوم: الثوم مضاد للميكروبات، يقتل البكتيريا الضارة والفيروسات. يتم تحضير معجون الثوم بسحق بعض فصوص الثوم ووضعها في الماء المغلي على نار هادئة لمدة ٧ إلى ١٠ دقائق. عندما يصبح أكثر تركيزًا، أطفئ النار، صفِّه، واتركه يبرد. اجعل الطفل يشرب هذا المشروب عدة مرات في اليوم.

ماذا تفعل إذا كان طفلك يعاني من التهاب الحلق العقدي المتكرر؟

في حالة إصابة طفلك بالتهاب الحلق العقدي المتكرر، إليك ما يمكنك فعله:

١. غسل يدي طفلك بانتظام – ويديكِ أيضًا!

استخدم صابونًا معقمًا أو غسولًا لليدين للتخلص من البكتيريا الضارة. احتفظ بمعقم في متناول يدك في حال كنت بالخارج ولا تستطيع الوصول إلى الصابون أو الماء.

٢. لا تشارك الطعام

لا تسمح للطفل بمشاركة الطعام أو المشروبات إذا كان عرضة للإصابة بعدوى التهاب الحلق العقدي بشكل متكرر.

٣. ابتعد عن المصابين

تأكد من بقاء أحد أفراد الأسرة أو الأشقاء المصابين بعيدًا عن الطفل المعرض للإصابة بعدوى التهاب الحلق العقدي.

كيف تمنع التهاب الحلق العقدي عند الأطفال؟

هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لمنع طفلك من الإصابة بالتهاب الحلق العقدي:

١. عزل الشخص المصاب

اعزل الشخص المصاب لمدة لا تقل عن يومين من تناول المضادات الحيوية، لمنع انتشار البكتيريا.

٢. النظافة الجيدة

ينبغي ممارسة النظافة الجيدة بغسل اليدين بالصابون بشكل متكرر، وخاصة بعد العودة إلى المنزل بعد اللعب أو من المدرسة.

غسل اليدين

٣. لا تشارك المشروبات

تجنب الشرب من نفس زجاجة الرضاعة مع طفل مريض، ولا تتناول الطعام من نفس الطبق أو الصحن.

٤. استبدل فرشاة أسنان الطفل

بعد الإصابة بالعدوى، استبدل فرشاة أسنانه لأنها قد تحتوي على البكتيريا وتتسبب في تكرار العدوى.

٥. غطِّ فمه عند العطس

علِّم طفلك تغطية فمه وأنفه عند السعال أو العطس، واستخدام المناديل.

متى تستشير طبيب الأطفال؟

التهاب الحلق العقدي شائع جدًا ومُعدٍ لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة. إليك متى يجب عليك زيارة الطبيب:

  • إذا كانت درجة حرارة الجسم مرتفعة جدًا (أكثر من ٣٨ درجة مئوية) لدى الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين شهر وثلاثة أشهر.
  • طفح جلدي أحمر في جميع أنحاء الجسم.
  • عدم القدرة على التنفس أو البلع بشكل صحيح.
  • إذا لم تختفِ الأعراض حتى بعد يومين من تناول المضادات الحيوية.

الأسئلة الشائعة

١. ما هي مدة عدوى الطفل المصاب بالتهاب الحلق العقدي؟

يُعدي الطفل المصاب بالتهاب الحلق العقدي عادةً لمدة ٢٤ ساعة تقريبًا بعد بدء تناول المضادات الحيوية. وبدون علاج، قد يظل معديًا لمدة تصل إلى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. يمكن أن يقلل ضمان تناول الدواء المناسب والحفاظ على ممارسات النظافة الجيدة من خطر انتشار العدوى.

٢. هل يمكن أن يؤثر التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال على سلوكهم أو مزاجهم؟

نعم، يمكن أن يؤدي التهاب الحلق العقدي لدى الأطفال أحيانًا إلى تغيرات في السلوك أو المزاج. قد يصبح الأطفال سريعي الانفعال، أو منعزلين، أو متعبين بشكل غير عادي بسبب الانزعاج والألم الناتج عن العدوى. في حالات نادرة، يمكن أن يُسهم التهاب الحلق العقدي غير المعالج في حدوث اضطرابات عصبية نفسية مناعية ذاتية لدى الأطفال مرتبطة بعدوى العقديات (PANDAS)، والتي قد تُسبب ظهورًا مفاجئًا للقلق، أو سلوكيات الوسواس القهري، أو التشنجات اللاإرادية.

التهاب الحلق العقدي شائع بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة والأطفال الصغار، ولا يمكن علاجه إلا بالمضادات الحيوية. يمكن الوقاية منه من خلال ممارسة النظافة الجيدة، وعزل الأطفال المصابين، وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية الخاصة بالشخص المصاب.

اقرأ أيضا:

التهاب المخ عند الأطفال – الأسباب والأعراض والعلاج
الحمى القرمزية عند الرضع والأطفال الصغار
الندبات عند الأطفال – الأسباب والعلاجات
التليف الكيسي عند الرضع والأطفال