الرئيسية / الرضع / الحازوقة عند الأطفال: الأسباب والوقاية والعلاجات
الحازوقة عند الأطفال: الأسباب والوقاية والعلاجات

الحازوقة عند الأطفال: الأسباب والوقاية والعلاجات

يصاب البالغون بالحازوقة لأسباب متعددة مثل الإفراط في تناول الطعام أو تناوله بسرعة كبيرة، ومضغ العلكة، وشرب الصودا، وما إلى ذلك. الحازوقة حدث لا إرادي لأنه مرتبط بالجهاز العصبي اللاإرادي الذي ينظم ضربات القلب وأنشطة الجسم الأخرى التي لا يمكن السيطرة عليها. تمامًا كما هو طبيعي بالنسبة لنا، فإنه نفس الشيء مع الأطفال حديثي الولادة أيضًا. ليس من الطبيعي فحسب أن يصاب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام بالحازوقة، بل يصابون بالحازوقة حتى قبل الولادة. لذلك، بصفتك أمًا جديدة، من المهم أن تعرفين كل شيء عن كيفية حدوث الحازوقة، وكيفية الوقاية والتخفيف منها، ومتى يجب زيارة الطبيب.

هل من الطبيعي أن يصاب الأطفال بالحازوقة؟

تحدث الحازوقة عند الأطفال حديثي الولادة بسبب التشنجات الانعكاسية لعضلة الحجاب الحاجز التي تشكل قاعدة القفص الصدري وتساعد في التنفس. عادة ما تستمر لمدة تتراوح من دقيقة إلى ساعتين ولكنها غير ضارة تمامًا كما أنها غير مؤلمة. عندما تصل أجهزة الجسم وأعضاء طفلك الى النضج، تقل الحازوقة بشكل طبيعي. من المضحك أن طفلك سيجد الحازوقة كمصدر للفرح أو التسلية بسبب الأصوات الصادرة من جسده. تعلمي من طفلك واسترخي لأن الحازوقة لا تمثل مشكلة بالنسبة للطفل في معظم الحالات. هناك العديد من الأسباب التي تجعل الأطفال يصابون بالحازوقة، دعونا نلقي نظرة على بعضها.

لماذا يصاب الأطفال بالحازوقة؟

على الرغم من أن الحازوقة ليست مدعاة للقلق في معظم الأوقات، إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان بسبب بعض الحالات الكامنة التي قد يعاني منها طفلك. الحازوقة لها عدة محفزات يمكن أن تؤدي إليها. تظهر الحازوقة في الرحم عندما يبتلع الجنين الكثير من السائل الأمنيوسي، ولكن بعد الولادة، يكون سببها على الأرجح أحد الأسباب التالية:

  1. الإكثار من الرضاعة: إذا تناول طفلك الكثير من الطعام أو حليب الثدي أو غير ذلك، فسوف يعاني من انتفاخ في البطن. سيؤدي هذا الانتفاخ إلى حث الحجاب الحاجز داخل تجويف البطن على التمدد، مما يجبره على الانقباضات المفاجئة. تظهر هذه الانقباضات على أنها حازوقة.
  2. ابتلاع الكثير من الهواء دفعة واحدة: من المرجح أن يعاني الأطفال الذين يشربون الحليب من الزجاجات من الحازوقة لأنهم يبتلعون الكثير من الهواء مع الحليب. يؤدي تدفق الهواء الزائد إلى الانتفاخ ويضطر الحجاب الحاجز إلى التقلص، تمامًا كما هو الحال في الإفراط في التغذية.
  3. المهيجات في الهواء: نظرًا لأن الأطفال لديهم قصبة هوائية حساسة، فإن المواد الكيميائية الزائدة في الهواء مثل الغبار والملوثات والروائح المركزة وعوادم السيارات يمكن أن تجعلهم يبدؤون في السعال. إذا استمر السعال لفترة طويلة، فإن الضغط على الحجاب الحاجز يؤدي إلى تقلصات، وبالتالي، الحازوقة.
  4. الربو: يمكن أن تؤدي مضاعفات الربو لدى طفلك أيضًا إلى الحازوقة. وذلك لأن الشعب الهوائية في الرئتين يمكن أن تنتفخ بسبب الالتهاب، مما يقلل من تدفق الهواء إلى الرئتين. ينتج عن هذا الأزيز، مما يسبب تشنجات الحجاب الحاجز، وبالتالي الحازوقة.
  5. ردود الفعل التحسسية: قد يؤدي رد الفعل التحسسي الذي يصيب أنبوب الطعام لدى الطفل إلى التهابه أو تضخمه، مما يؤدي الى تفاعل الحجاب الحاجز مع هذا فيتقلص بسرعة، مما يسبب الحازوقة. قد يكون الطفل مصابًا بالحساسية تجاه بروتينات الحليب، فقد تحدث الحساسية في أي وقت إذا غيرت الأم نظامها الغذائي، مما يؤدي إلى تغير التوازن الكيميائي لحليب ثديها.
  6. التغيرات في درجة الحرارة: في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي التغيرات في درجة الحرارة في منطقة المعدة من جسم الطفل إلى تشنج عضلات الحجاب الحاجز. على سبيل المثال، أن إرضاع الطفل الحليب البارد متبوعًا مباشرة بطعام ساخن قد يسبب الحازوقة.
  7. الارتجاع المعدي المريئي: في بعض الأحيان، يمكن أن يعاني الطفل من حالة رجوع لمحتويات المعدة إلى أنبوب الطعام. وهذا ما يعرف بالارتجاع المعدي المريئي، وهو يُلاحظ عادةً عند الأطفال الذين يعانون من مشكلة في العضلة العاصرة التي تفصل المعدة عن المريء. يؤدي هذا التدفق العكسي للطعام إلى تهيج النهايات العصبية المريئية، مما يحفز الحجاب الحاجز على الانقباض بسرعة ويسبب الحازوقة. في حين أن الحازوقة بحد ذاتها لا تشير إلى ارتجاع معدي مريئي، إلا أن الحازوقة المتزامنة مع أعراض أخرى مثل البكاء والانزعاج والبصق المفرط تكون سبب لزيارة الطبيب.

كيفية منع الحازوقة عند الأطفال

يمكن أن تحدث الحازوقة عند الأطفال كثيرًا وتستمر لأكثر من عشر دقائق في المرة الواحدة. ومع ذلك، إذا كنت تشعرين بالضيق أو تعتقدين أنها تزعج طفلك، فإليك بعض الطرق لحماية طفلك من الحازوقة:

  1. دعيها تتوقف من طلقاء نفسها

دائمًا ما تهدأ نوبات الحازوقة التي يعاني منها طفلك من تلقاء نفسها مع زوال المحفزات. إذا كانت الحازوقة لا تبدو أنها تجهد طفلك، فعليك فقط السماح لها بذلك وستتوقف الحازوقة تدريجيًا من تلقاء نفسها. ومع ذلك، أخبري طبيبك إذا استمرت لساعات أو أيام متتالية.

  1. استخدام ماء غريب

يمكنك إعطاء طفلك بعضٍ من ماء غريب إذا شعرت أنه غير مرتاح. ماء غريب هو مزيج من الأعشاب مثل الشمر والليمون والزنجبيل التي يعتقد أنها تخفف من آلام الجهاز الهضمي. خففيها قبل إعطائها لطفلك حيث أن نكهتها قد تكون قوية. تأكدي من فحص مكونات العلامة التجارية التي تستخدميها للتأكد من أن المحتويات آمنة. ملحوظة: لا تستخدمي ماء غريب إذا كان عمر طفلك أقل من 6 أشهر حيث لا ينصح باستخدامه للأطفال دون سن الـ 6 أشهر.

استخدام ماء غريب

  1. إعطاء طفلك المصاصة

عندما يبدأ طفلك في الحازوقة، يمكنك إعطائه مصاصة الأطفال الرضع حيث أن مصها يؤدي إلى استرخاء الحجاب الحاجز والتوقف عن التشنجات المفرطة.

  1. إطعام الطفل القليل من السكر

يعتبر تناول السكر من أقدم العلاجات للحازوقة. إذا كان طفلك في سن يستطيع تناول الأطعمة الصلبة، ضعي بعض السكر في فمه. بالنسبة للأطفال الذين يتناولون السوائل فقط، يمكن غمس مصاصة الرضع في بعض شراب السكر واعطاءه إياها. يمكن للسكر أن يريح عضلات الحجاب الحاجز ويهدئها ويوقف الحازوقة.

  1. استخدام طريقة التشتيت

إذا كان طفلك يعاني من الحازوقة بشكل مستمر، فحاولي أن تجعليه يركز على شيء ممتع مثل نشاط أو لعبة. نظرًا لأن الحازوقة ناتجة بشكل طبيعي عن تقلصات عضلية مرتبطة بالجهاز العصبي، فإن استخدام المشتتات الحسية مثل إظهار شيء مثير لهم مثل لعبة أو رسم كاريكاتوري يمكن أن يوقف الحازوقة.

الوقاية

نظرًا لأن الحازوقة عند الأطفال لها مجموعة متنوعة من المحفزات، فمن الصعب تجنبها تمامًا. ومع ذلك، هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل فرص حدوثها.

1. وضع الطفل في وضع الجلوس أثناء تناول الطعام: إذا بدأ طفلك في الجلوس ويمكنه الجلوس بمفرده، فقومي دائمًا بإطعامه في وضع الجلوس المستقيم وتأكدي من إبقائه في هذا الوضع لمدة 20-30 دقيقة على الأقل بعد ذلك. سيدفع هذا عضلة الحجاب الحاجز إلى وضعها الطبيعي، مما يجعلها أقل عرضة للتشنجات أو الانقباضات. دلكي ظهر طفلك برفق لتسهيل التجشؤ حتي يخفف ذلك من أي هواء ابتلعه أثناء الأكل. يساعد هذا أيضًا الحجاب الحاجز على الاسترخاء، وبالتالي تجنب الحازوقة.

2. الرضاعة الطبيعية: الرضاعة الطبيعية لطفلك ستمنع دخول الهواء الزائد إلى القصبة الهوائية بالمقارنة مع الرضاعة الصناعية. ومع ذلك، يجب وضع الأطفال الذين يرضعون من الثدي في وضع يسمح لهم بالتشبث في الحلمة بإحكام لتجنب دخول الهواء، مما يقلل أيضًا من فرص الإصابة بألآم الحلمة.

3. تدليك الظهر: دلكي ظهر طفلك بانتظام وهو في وضع مستقيم. سيؤدي ذلك إلى تخفيف التوتر على عضلات الحجاب الحاجز وتهدئتها. ادعكي برفق أسفل ظهره بحركة دائرية بطيئة حتى تصلي إلى رقبته. تأكدي من أنك لا تستخدمين الكثير من الضغط.

تدليك الظهر

4. تجشؤ الطفل: هذه واحدة من أفضل الطرق لمنع طفلك من الحازوقة. تأكدي من تجشؤ طفلك بين الوجبات، للتخلص من كل الهواء المتراكم في بطنه. من الأفضل أن تجشّئي طفلك في وضعية مستقيمة بعد كل بضع لقيمات من الطعام. فقط ربتي على ظهر طفلك أو دلكي ظهره، ولا تستخدمي القوة أبدًا في هذه المنطقة.

5. إطعام الطفل وهو مرتاح: من فضلك لا تطعمي طفلك فقط عندما يبدأ في البكاء من أجل الطعام، لأن هذا قد يؤدي إلى ابتلاع الطفل الهواء بشكل مفرط أثناء التهامه الاكل بشراهة.

6. اتركي الأنشطة الممتعة لوقت لاحق: لا تنغمسي في الأنشطة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا مع طفلك مثل حمله وتحريكه في الأرجاء وما إلى ذلك.

7. تجنُب الإفراط في التغذية: نظرًا لأن الإفراط في التغذية هو أحد الأسباب الرئيسية لحازوقة الأطفال، فحاولي ألا تطعمي طفلك كثيرًا دفعة واحدة. إذا لزم الأمر، أطعمي طفلك وجبات أصغر على فترات متكررة. قومي بتجشؤه على الأقل 2-3 مرات خلال كل وجبة لمنع الهواء من التراكم في بطنه، خاصة إذا سمعت صوت الالتهام مما يعني أنه يبتلع الكثير من الهواء مع طعامه.

الأشياء التي يجب تجنب القيام بها

لدينا الكثير من العلاجات عندما نصاب بالحازوقة، ولكن ليست كلها طرقًا يمكن أن تجربيها على طفلك حيث يمكن أن يكون لها مضاعفات خطيرة.

  1. لا للحلوى الحامضة: بينما يساعد امتصاص بعض الحلوى الحامضة اللذيذة في التغلب على الحازوقة بالنسبة للكبار، إلا أنها لا تساعد الأطفال على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحموضة في هذه الحلويات تأتي من المواد الحمضية التي تضر بأسنان طفلك.
  2. لا لصفع ظهر طفلك: طريقة أخرى تعمل على البالغين، ولكن لا يجب تجربتها على الأطفال. يتمتع الأطفال ببنية هيكلية حساسة للغاية، ويمكن أن يؤدي استخدام الضغط أو القوة عليها إلى إصابة خطيرة. ومع ذلك، قد يساعد التربيت بلطف على ظهره.
  3. لا لشد لسانه أو ذراعه أو ساقه: لا تستخدمي هذه الخرافات، فهي خطير جدًا على الأطفال لأن الأربطة والأوتار ليست جاهزة بعد لتتعرض الى الكثير من القوة.
  4. لا لفزع الطفل: يساعد إصدار أصوات عالية غير متوقعة البالغين على الخروج من الحازوقة من خلال تشتيت انتباههم بشكل قوي، لكنك قد ترعبي طفلك أو حتى تصيبي طبلة أذنه الحساسة.
  5. لا للضغط على عينين الطفل: من فضلك لا تضغطي على مقل عيون طفلك لأن العضلات التي تربطهما معًا وتساعد في حركتهم لم تكتمل بشكل تام بعد. قد يؤدي القيام بذلك إلى اتخاذ العين وضعية غير صحيحة.
  6. لا لحبس أنفاس الطفل: بالتأكيد هذا لا يحتاج إلى شرح. يعد نقص الأكسجين أمرًا خطيرًا للغاية على طفلك ولا يجب استخدام هذه الطريقة مطلقًا لأي سبب من الأسباب.

متى يجب عليك الاتصال بالطبيب؟

أنت تعلمين الآن أن الحازوقة هي شيء طبيعي تمامًا عند حديثي الولادة. إلا أن هناك بعض الحالات التي قد ترغبين في مراجعة الطبيب فيها للحصول على المشورة الطبية.

  • إذا كان طفلك يعاني من الحازوقة باستمرار، ويبصق كثيرًا، ويشعر بالانزعاج الشديد، ويبكي بعد الرضاعة، يرجى الاتصال بطبيبك على الفور. قد تكون هذه الأعراض علامة على الارتجاع المعدي المريئي، وهي حالة خطيرة تتطلب دواء و/ أو جراحة.
  • إذا كان طفلك يعاني من الحازوقة لفترة طويلة، أي عدة ساعات إلى بضعة أيام، فهذه حالة غير طبيعية وينصح باستشارة الطبيب. يمكن للأطفال أن يصابوا بالحازوقة لمدة تصل إلى ساعة في العادي، ولكن إذا امتدت لفترة أطول، فقد يكون ذلك علامة على شيء خطير، خاصة إذا كان طفلك يسعل ويصدر عنه الأزيز في نفس الوقت.
  • إذا كانت الحازوقة لدى طفلك تزعج أنشطته اليومية مثل اللعب والأكل والنوم، فمن الأحسن أن تأخذيه إلى طبيب الأطفال. سوف تسبب الحازوقة المستمرة قدرًا كبيرًا من الانزعاج والتعب لطفلك فيجب التعامل معها في أسرع وقت ممكن.

من المفهوم أن تكوني متوترةً من الأشياء غير المتوقعة التي يفعلها طفلك، ومع ذلك، فإن الحازوقة ليست واحدة منها. الحفاظ على الصبر والهدوء أولاً وقبل كل شيء هو أهم شيء لراحة بالك وصحة طفلك. تعتبر الحازوقة طبيعية تمامًا وغير ضارة. فقط تأكدي من اتباع بعض الإجراءات الاحترازية لتجنب وعلاج الحازوقة في حال ظهورها على طفلك. إذا أصبحت الحازوقة مزمنًة أو ظهرت بجانب أعراض أخرى، فيرجى الاتصال بالطبيب.

اخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذه المقالة هي مجرد دليل للأغراض التعليمية فقط ولا ينبغي تفسيرها على أنها بديل عن المشورة من أخصائي طبي أو مقدم الرعاية الصحية.