هل يعتبر غثيان الصباح علامة جيدة أثناء الحمل؟
الرئيسية / الحمل / هل غثيان الصباح أثناء الحمل علامة جيدة؟
هل غثيان الصباح أثناء الحمل علامة جيدة؟

هل غثيان الصباح أثناء الحمل علامة جيدة؟

أصبح مصطلح غثيان الصباحموضوع هام جدير بالذكر عند الحديث عن الحمل. كلاهما مرتبطان ببعضهما البعض بشكل لا ينفصم لدرجة أن أي ذكر أحدهما دون الآخر قد يدق أجراس الإنذار في رأس المرأة. المعاناة من الغثيان ليست إحساسًا لطيفًا أبدًا، حتى لو كنت حامل. ولكنه يمثل ما هو أكثر من مجرد الميل إلى التقيؤ وقد يكون الشعور بغثيان الصباح في الواقع علامة على حمل متقدم بشكل جيد.

هل الغثيان علامة جيدة أثناء الحمل؟

إذا كنت تتساءلين عما إذا كانت المعاناة من الغثيان تعني حملًا صحيًا، فأنت على وشك أن تكوني على حق. كلاهما نتيجة لتغيرات بيولوجية داخل جسمك ومرتبطان ببعض بالتأكيد. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود غثيان الصباح قد لا يعني بالضرورة حمل غير سليم أيضًا.

في فترة الحمل، يصل هرمون الـ hCG، أو هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، إلى ذروته نتيجة تكوين المشيمة في بداية الحمل. تستمر هذه المستويات في الزيادة في الشهرين الأولين من الحمل، وهو عندما تكون علامات الغثيان هي الأقوى. علاوة على ذلك، بمجرد اكتمال 14-15 أسبوعًا من الحمل، تستقر هذه الهرمونات وتبدأ مستوياتها في الانخفاض تدريجيًا حيث يبدأ الجنين في الاعتماد على نفسه. هذه أيضًا هي الفترة التي لاحظت فيها العديد من النساء أن غثيان الصباح قد انخفض أو بدأن في التعامل معه بشكل أفضل.

قد تعاني النساء المصابات بدوار الحركة أو مسببات الغثيان المتعددة الأخرى من غثيان الصباح بشكل متكرر أكثر من النساء الأخريات. قد يصبح هذا صعبًا أثناء رحلة الذهاب إلى العمل أو حتى قضاء عطلة صغيرة لنفسك. على عكس ذلك، نادرًا ما تعاني بعض النساء من الغثيان أو لا تعاني من أي شيء على الإطلاق، ويعتبر هذا أيضًا أمر طبيعي ويكون لديها فرصة جيدة للمضي قدمًا في حمل صحي.

كيف يساعد الغثيان الحمل؟

يمكن للنساء الحوامل فقط فهم شعور الانزعاج من الشعور بالغثيان طوال اليوم. ولكن، هناك جانب أخر أكثر إشراقًا لهذه الظاهرة حيث عرف غثيان الصباح بأنه يؤثر على صحة المرأة بطريقة إيجابية.

  1. تخليص جسم الأم من السموم

  • الميل إلى التقيؤ هو طريقة الجسم الطبيعية لتطهير نفسه من أي سموم قد تكون موجودة بالداخل قد تؤذي الأم أو الطفل. يحدث هذا أيضًا عند تناول بعض المواد الغذائية، حيث أن بعض هذه العناصر قد تشكل خطرًا على صحة الأم.
  • تنخفض مناعة المرأة الحامل في المراحل المبكرة لتسهيل انغراس الجنين في الرحم، مما يؤدي إلى زيادة قوة الغثيان كآلية دفاعية.
  • تميل النساء اللائي يتبعن نظامًا غذائيًا نباتيًا وخفيفًا إلى الإبلاغ عن حالات أقل من غثيان الصباح.
  • يُظهر الثلث الأول من الحمل أعلى علامات الغثيان لأن الجنين يكون في أكثر حالاته ضعفًا وهذه تعتبر آلية الجسم في حمايته طوال الوقت.
  1. الحفاظ على المستويات الصحية للهرمونات

  • يدفع الحمل الجسم لبدء إنتاج هرمونات مثل هرمون الاستروجين وهرمون الـ hCG لتلبية المتطلبات المختلفة.

الحفاظ على المستويات الصحية للهرمونات

  • هذه المستويات المرتفعة من الهرمونات يمكن أن تسبب الغثيان في أوقات عشوائية، مما يؤدي إلى غثيان الصباح. فإن الإصابة بغثيان الصباح يشير إلى ارتفاع مستويات الهرمونات التي تعد علامة قوية على أن نمو الجنين يتقدم بطريقة سليمة.
  1. تقليل خطر الإجهاض

  • قد لاحظت دراسات مختلفة أن النساء اللائي يستمررن في الشعور بغثيان الصباح أثناء الحمل يكن أقل عرضة لخطر الإجهاض بشكل كبير، حتى يصل الى نسبة 50٪ تقريبًا.
  • في النساء الأصغر سنًا، الأقل من 25 عامًا، يكن أقل عرضة بمقدار أربعة أضعاف عند الشعور بالغثيان مقارنة بالنساء اللائي لا يعانين من الغثيان. أما النساء اللائي يبلغن من العمر 35 عامًا فما فوق، فتقل احتمالية نفس المخاطر بشكل أكبر بما يقارب اثني عشر ضعفًا أو أكثر.
  • تلعب مدة المعاناة من غثيان الصباح دورًا حيويًا أيضًا. إذا كانت النساء الأكبر سناً يميلون إلى الشعور بالغثيان خلال جزء أكبر من الحمل، فإن فرصهن في الإجهاض تنخفض إلى ما يقرب من 20٪ فقط.
  • يمكن أن تطمئن النساء اللائي يعانين من أعراض غثيان الصباح القوية إلى حقيقة أن مخاطر الإجهاض لديهن تقل بشدة نتيجة لذلك.
  1. دليل على وصول التغذية الى الجنين بشكل جيد

  • إن المستويات المرتفعة من الهرمون التي تسبب الغثيان في المقام الأول ناتجة عن تكوين المشيمة. تلعب المشيمة دورًا رئيسيًا في تزويد الجنين النامي بجميع العناصر الغذائية وإمدادات الدم التي يحتاجها لينمو إلى طفل.
  • يمكن أن توفر المشيمة الأكبر حجمًا التغذية بكمية أحسن، والتي تميل أيضًا إلى إنتاج المزيد من الهرمونات، مما يتسبب في ظهور غثيان الصباح بشكل أكثر وضوحًا.
  1. تؤدي الى طفل أكثر ذكاءً

  • قد يبدو هذا شيئًا مفاجئًا، فقد لاحظت إحدى الدراسات وجود صلة بين الأمهات اللائي يعانين من غثيان الصباح طوال فترة الحمل ومعدل ذكاء أعلى بشكل هامشي في أطفالهن.
  • على الرغم من أنه يجب إثبات الصلة بشكل قاطع، إلا أن الزيادة في معدل الذكاء يمكن أن تعود إلى حقيقة أن النساء المصابات بالغثيان نادراً ما يتناولن المواد الغذائية التي تحتوي على مواد ضارة.
  • هذا يحافظ على عقل الجنين النامي محميًا من أي عيوب أو اضطرابات، مما يسمح له بالتطور إلى كامل طاقته، وينتج عنه طفل أكثر إشراقًا وذكاءً عندما يكبر.

أسئلة وأجوبة

إذا كنت تتساءلين ما إذا كان الشعور بالغثيان علامة جيدة أثناء الحمل، فربما تكوني قد وجدت إجابتك في الأعلى. قد يكون هناك عدد قليل من الاستفسارات الأخرى التي عادة ما تطرحها الأمهات المستقبليات فيما يتعلق بضمان عدم تأثر صحتهن أو صحة طفلهن طوال فترة الحمل.

  1. ما هي المخاطر الصحية لغثيان الصباح الشديد؟

يُطلق على غثيان الصباح الشديد أيضًا اسم التقيؤ الحملي. إنه يزيد من مخاطر بعض الحالات الصحية، مثل:

  • اضطرابات المخ لدى الأم

يمكن أن يؤدي الغثيان والقيء المستمران إلى حرمان الجسم من العناصر الغذائية الحيوية، مما يؤدي إلى فقدان وزن الأم وبالتالي الطفل. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث نقص معين في الفيتامينات في الجسم، مما قد يؤدي، على الرغم من ندرة الحدوث، إلى العديد من المشكلات المتعلقة بالمخ لدى الأم. تبدأ الأعراض من فقدان كبير في الرؤية، وعدم القدرة على الحفاظ على التوازن، ومشاكل في تناسق العين والعضلات. تشبه هذه الأعراض تمامًا تلك التي يعاني منها مدمنو الكحول وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المعدة، مما يؤدي إلى فشل الجسم في امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.

  • مشاكل نفسية عند الطفل

توصلت مجموعة من الدراسات إلى وجود علاقة بين الأمهات اللائي يعانين من غثيان الصباح الحاد، أو ما يعرف بالتقيؤ الحملي، ومعاناة أطفالهن من مشاكل سلوكية مختلفة. ظهرت بعض الأعراض النفسية على أبناء هؤلاء النساء مثل الاكتئاب والقطبية والقلق عندما كبروا. يبدو أن هذا ناتج عن مزيج من نقص المغذيات بسبب القيء، وكذلك الإجهاد الذي تعاني منه الأمهات بسببه. ولا يقتصر تأثير هذه العوامل على نمو المخ لدى الجنين فحسب، بل قد يتسبب في مشاكل لاحقة في كل من الطفل والأم، مما يؤدي إلى عوائق مختلفة في تكوين رابطة عاطفية قوية بين الأم والطفل.

  • الولادة المبكرة

على الرغم من أن غثيان الصباح يمنع مخاطر الإجهاض، إلا أن غثيان الصباح الحاد يعمل في الاتجاه الآخر ويزيد من فرص الأمهات في ولادة أطفالهن قبل إتمام فترة الحمل الكاملة. تحدث هذه الولادات بشكل عام قبل إكمال الأسبوع الـ 34 فتؤدي إلى ولادة طفل غير مكتمل النمو. على الرغم من أن القيء قد لا يكون مسؤولاً بشكل مباشر عن ذلك، إلا أن تأثيره على نقص التغذية ونقص الزيادة في الوزن قد يؤدي بطريقة ما إلى الولادة المبكرة.

الولادة المبكرة

  1. هل سيكون غثيان الصباح أسوأ مع التوائم؟

الجواب القصير على هذا السؤال هو نعم، يزيد وجود أكثر من جنين واحد من شدة غثيان الصباح.

بما أن غثيان الصباح مرتبط بتكوين المشيمة، وفي وجود أكثر من طفل تحتاج المشيمة إلى زيادة التغذية وإمدادات الدم التي يجب أن تكون كافية لجميع الأطفال في الرحم، فينتج عن ذلك إنتاج الجسم للمزيد والمزيد من الهرمونات التي تسمح بتضخم المشيمة. وبالتالي، تؤدي هذه المستويات المرتفعة من الهرمونات إلى جعل الغثيان أسوأ من ذي قبل.

ويزداد هذا الأمر سوءًا بسبب الإجهاد والتعب الذي يعاني منه الجسم في حمل أكثر من طفل واحد. في بعض الأحيان، قد لا تكون الأعراض قوية للغاية، ومع ذلك، فإن العناية المناسبة يمكن أن تساعد في الحفاظ على هذه الأعراض تحت السيطرة.

  1. هل يمكن أن يكون غياب غثيان الصباح علامة على الإجهاض؟

فقط لأن غثيان الصباح يقلل من خطر الإجهاض، لا يعني تلقائيًا أن عدم الشعور بالغثيان يزيد من مخاطره. هناك حالات مختلفة لسيدات يعانين من الإجهاض على الرغم من غثيان الصباح، وكذلك نساء حصلن على حمل صحي تمامًا دون التعرض لأي غثيان. غثيان الصباح هو شيء مؤقت ولا ينبغي أن يرتبط غيابه بسوء الحمل.

إن معرفة ما إذا كان غثيان الصباح علامة جيدة في بداية الحمل يجلب الكثير من الرضا والراحة للنساء، وخاصة الأمهات في حملهن الأول. بقدر ما يعتبر هذا علامة جيدة على استمرار الحمل بشكل طبيعي، فمن المهم الالتزام بالاحتياطات والنظام الغذائي والتمارين الأخرى للحفاظ على تقدم الحمل بنفس الطريقة.

اخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذه المقالة هي مجرد دليل للأغراض التعليمية فقط ولا ينبغي تفسيرها على أنها بديل عن المشورة من أخصائي طبي أو مقدم الرعاية الصحية.