الرئيسية / الرضع / التهابات العين عند الأطفال
التهابات العين عند الأطفال

التهابات العين عند الأطفال

إنه من المقلق حقا رؤية عيون طفلكِ حمراء ودامعة بسبب الإصابة بالالتهابات والفيروسات. في حالة اكتشاف أن عيون طفلكِ متقشرة أو لزجة أو حمراء، فلا داعي للذعر، فالتهابات العين شائعة جدا عند الأطفال ويمكن أن تكون ناجمة عن الحساسية أو التهييج في العين أو الإصابة ببعض الفيروسات وهي حالات يستطيع الطبيب تحديدها بسهولة.

أنواع الالتهابات الشائعة في العين عند الأطفال

أنواع الالتهابات الشائعة في العين عند الأطفال

لفهم نوع العدوى التي يعاني منها طفلكِ وأسبابها وعلاجها، دعونا نلقي نظرة على بعض علاجات عدوى العين لدى الأطفال:

1. دمل الجفن (جُدْجُد):

إذا كان طفلك يعاني من نتوء أحمر في أي مكان على جفنه، فيمكن أن يكون دمل الجفن أو شَعيرَة.

علامات:

ستبدو رقيقة ومملوءة بالقيح، لكن قد ترى أيضًا إفرازات بيضاء أو صفراء تجعل العين متقشرة قليلاً.

الأسباب:

تحدث عادة عندما تصيب عدوى بكتيرية إحدى الغدد الزيتية الموجودة في قاعدة رمش العين. علمًا بأنها ليست خطيرة مطلقًا ولكن ينبغي علاجها قبل حدوث أي شيء أكثر خطورة.

العلاج:

  • كمادات رطبة دافئة: عادة ما يصفى دمل الجفن من تلقاء ذاته ولكن للمساعدة في تخفيف الألم والانزعاج، يمكن تجربة نقع قطعة قماش نظيفة في ماء دافئ واستخدامها ككمادات على عيون الطفل لمدة 15 دقيقة. ستفتح الحرارة القيح في الجفن وتساعد في تصفيته بشكل أسرع. كرري هذا الإجراء 4 مرات في اليوم.
  • اتركي دمل الجفن دون لمس: لا تحاولي مطلقًا الضغط على الدمل بنفسك لتصفية القيح. سيؤدي ذلك إلى المزيد من الألم لطفلك وأيضًا زيادة نقل العدوى من يديك إلى عيون الطفل.
  • منع العدوى: نظّفي المنطقة المحيطة بدمل الجفن مستخدمًتا قطعة قماش أو قطنة دافئة بمجرد جفاف القيح تمامًا. استخدمي قطعًا قماشية مختلفة لكلتا العينين لتقليل فرص الإصابة بالمرض من عين إلى أخري.

2. الرمد الساري/التهاب الملتحمة:

هو التهاب في الجفن الداخلي أو مقلة العين.

علامات:

إذا رأيت أن بياض العينين أو حوافهما حمراء اللون مما يفسر أن العين متقشرة، فقد يكون ذلك بسبب الرمد الساري أو التهاب الملتحمة.

الأسباب:

يحدث الرمد الساري عادة بسبب حساسية أو تهيج في الغشاء المحيط ببياض العين أو داخل الجفن. بعض الأسباب هي –

  • عدوى العين الفيروسية – إذا كان الطفل مصابًا بنزلة برد مصحوبة بداء الرمد الساري، فستكون بسبب فيروس عادةً.
  • عدوى العين البكتيرية – إذا لاحظت وجود إفرازات صفراء غليظة في عيون الطفل، فقد يكون ذلك بسبب إصابة بكتيرية مثل المكورات العنقودية أو العقدية أو المستدمية.
  • ردود الفعل التحسسية – هذا سبب نادر الحدوث، ولكن قد يكون لدى طفلك حساسية من الدخان أو الغبار أو أي نوع آخر من مسببات الحساسية، خاصةً إذا كانت العينان متورمتان، حمراء ودامعة.

العلاج:

توجهي إلى الطبيب فورًا لأنه هو الوحيد القادر على علاج طفلك حسب نوع العدوى. عادةً ما يشفي التهاب الملتحمة الفيروسي من تلقاء نفسه، وسيقوم الطبيب بإرشادك للحفاظ على نظافة العيون من خلال غسلها والتخلص من الإفرازات من وقت لآخر. إذا استمرت الحالة لأكثر من أسبوعين، فمن الأفضل استشارة الطبيب مجددًا.

3. بَرَدَة – كيس في الجفن:

بَرَدَة – كيس في الجفن، عبارة عن كتلة أو كيس يتشكل على الجفن.

علامات:

يمكن أن تبدأ صغيرة ولكنها تنمو لتصبح كبيرة مثل البازلاء. على عكس دمل الجفن، فإن هذه الأكياس لا تنتج إفرازات وليست معدية أو مؤلمة. وعلى الرغم من ذلك، يمكن أن تطمس رؤية طفلك لأنها يمكن أن تضغط على مقلة العين أثناء النمو.

الأسباب:

تتم الإصابة بالبَرَدَة – كيس في الجفن، نتيجة التهاب مزمن في إحدى الغدد الزيتية الموجودة في الجفن العلوي أو السفلي.

العلاج:

  • الوقاية من العدوى: يحظر محاولة اعتصار البَرَدَة – كيس في الجفن. وتستخدم مراهم مضادات حيوية يحددها الطبيب لمنع الإصابة.
  • الضغط الدافئ: يمكن أن يساعد ذلك على تليين القناة المسدودة بالزيت ويساهم في تصريفها. ويضغط بكمادات دافئة ورطبة على المنطقة المصابة لمدة 15 دقيقة وكرري هذه العملية 4 مرات في اليوم.
  • اطلبي المساعدة الطبية: يلزم استشارة أخصائي طب العيون إذا لم تختفي هذه الحالة حتى بعد استخدام الكمادات. فقد يحتاج الطفل إلى حقنة أو إجراء عملية جراحية لإزالتها.

4. التهاب الهَلَل الحَجَاجِيّ والمُحِيْطٌ بالحَجاج:

إذا كانت عيون الطفل حمراء ومنتفخة، فقد يكون ذلك بسبب التهاب الهَلَل الحَجَاجِيّ والمُحِيْطٌ بالحَجاج.

علامات:

وتشمل الحمى وسيلان الأنف والتهاب الملتحمة.

الأسباب:

هذا هو التهاب عين بكتيري حاد عند الرضع يحدث عند دخول البكتيريا الضارة إلى العين، ويمكن أن يؤثر على عين واحدة أو كليهما.

العلاج:

يلزم استشارة طبيب الأطفال على الفور في هذه الحالة. سيفحص عيون طفلك باستخدام فحصوات المزرعة والأشعة السينية واختبارات الدم، ومن ثم يصف مراهم أو حقن لمعالجة العدوى. غالبًا ما تزول خلال يومين، لكن يمكن إعطاء الطفل مضادات حيوية حتى يخبرك الطبيب بالتوقف.

5. الْتِهابُ الجَفْن:

إذا رأيت جفون الطفل ملتهبة وعيناه دامعتان وحمراء ومهيجة، فقد يكون ذلك بسبب التهاب الجفن.

علامات:

قد تسقط الرموش إذا حدثت إصابة أخرى بجانب الْتِهابُ الجَفْن.

الأسباب:

يحدث الْتِهابُ الجَفْن نتيجة فرط إنتاج الزيت في الجفن أو العدوى البكتيرية. ولا يسبب أي مشكلة في الرؤية ولكن يمكن أن يتبعه دمل الجفن أو بَرَدَة – كيس في الجفن أو التهاب الملتحمة إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب.

العلاج:

استشري الطبيب لتكوني متأكدة لدرجة اليقين من التشخيص. بعد ذلك، يمكن استخدام المحاليل الملحية أو الشامبو للأطفال لغسل عيون طفلك، تليها قطرات المضادات الحيوية والضغط الدافئ.

6. انسداد القناة الدمعية:

كما يوحي الاسم، يحدث ذلك عند انسداد القنوات الدمعية بسبب السوائل وتصبح متورمة.

علامات:

ذا رأيت إفرازات كثيرة لزجة تغلق جفون الطفل والرموش معًا كأنهما ملتصقتان بغراء، فقد يكون ذلك بسبب قناة دمعية مسدودة.

الأسباب:

عندما يكون الطفل داخل الرحم، عادة ما يذوب النسيج الموجود داخل القناة المسيلة للدموع ويترك مركز مجوف. إذا لم يحدث ذلك، فقد يظل النسيج متسببًا في انسداد القناة.

العلاج:

عادةً ما تنفتح القناة المسدودة من تلقاء نفسها، وستختفي الإفرازات بمرور الوقت. يمكنك استخدام الماء الدافئ لترطيب قطعة قماش في الماء لتنظيف الإفرازات من عيون طفلك. إذا استمرت الحالة عندما يكون عمر الطفل 12-18 شهرًا، فسيلزم استشارة طبيب لأنه قد يحتاج إلى عملية جراحية.

العلاجات المنزلية لالتهابات العين عند الرضّع

فيما يلي بعض العلاجات المنزلية الفعالة التي يمكنك استخدامها لعلاج عدوى عين الطفل:

  • غلي بعض الماء ووضع كيس شاي فيه لبضع دقائق. ثم انزعي كيس الشاي وافركيه لتصريف الماء الزائد. ثم وضعه على جفون الطفل لتهدئة الألم والتهيج.
  • إضافة بعض الملح إلى الماء المغلي و اتركيه حتى يبرد. ثم غمسي كرة قطنية في هذا المزيج وضعيه على جفن الطفل لتخفيف الألم.
  • حليب الثدي هو أيضًا علاج منزلي فعّال بشكل مدهش لأنه يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا. باستخدام قطارة نظيفة، ضعي قطرتان من حليب الثدي على المنطقة المصابة حول عيون طفلك.
  • انقعي بعض زهور الياسمين في ماء نظيف طوال الليل. ثم ضعي السائل على العين المصابة باستخدام قطارة. فزهرة الياسمين لها تأثير ملطف.
  • زيت البابونج فعّال أيضًا في علاج التهابات العين. تضاف بضع القطرات من زيت البابونج إلى إناء ماء مغلي ثم اتركيه حتى يبرد. يوضع الخليط على الجفن المصاب باستخدام كرة قطنية.
  • إذا كانت عدوى العين ناجمة عن انسداد قناة دمعية، فقومي بتدليك المنطقة الموجودة بين العينين ومنطقة الأنف برفق لإراحة طفلك من الألم.
  • لا يمكن علاج التهاب العين البكتيري سوى باستخدام مراهم أو قطرات المضادات الحيوية. ومع ذلك، يمكنك تنظيف الإفرازات الصفراء اللزجة المحيطة بعيون الطفل باستخدام قطرات المياه المالحة المخصصة للعيون.
  • يُعد استخدام الضغط الدافئ على عيون الطفل وسيلة فعالة في تقليل التهيج والتورّم. من المهم للغاية غسل اليدين وتطهيرهما قبل لمس عيون طفلك المصابة وبعدها.
  • إذا كانت قطرات العين المعطاة أثناء وقت الولادة هي سبب عدوى العين، فستختفي هذه المشكلات من نفسها.

لماذا تفضل العلاجات المنزلية في حالة التهابات عين الطفل؟

السبب الأكبر وراء تفضيل العلاجات المنزلية لعلاج التهابات عين الطفل هو أن استخدام طرق الطبي البديل سيزيد من فرص الإصابة بالعدوى الجرثومية ويسبب التهابات العين وأنفلونزا العين وما إلى ذلك بسهولة أكبر. لذا، لمنع الكائنات الحية الدقيقة الضارة من دخول عيون طفلك، فإن استخدام العلاجات المنزلية المذكورة أعلاه هي أفضل طريقة لعلاج عدوى العين.

بالطبع، تعتبر العلاجات المنزلية المذكورة أعلاه فعالة في توفير تخفيف الألم، ولكن من الأفضل دائمًا استشارة طبيب الأطفال كلما تطورت هذه العدوى. أيضًا، خلال هذه الأوقات، يجب إبقاء الطفل المصاب بعيدًا عن الأطفال الآخرين لتجنب خطر نقل العدوى.